الأتباع

ينسب للثعالبي ثمانية أولاد: أربع من الذكور (محمد الصغير، محمد ابن الصالحين، محمد الكبير، ويحي أبي زيد)، ووأربع من الإناث (فاطمة، رقية، محجوبة، عائشة)؛ بينما توفت عائشة في الجزائر العاصمة ودفنت في مقبرة والدها، دفنت فاطمة، المشتهرة لدى بعض المؤرخين باسم زينب، مع زوجها الإمام عبد الكريم المغيلي في الصحراء . يحمل ضريحها إلى يومنا اسم “ضريح بنت سيدي عبد الرحمن”. وقد وجد في ذرية الثعالبي عدد من العلماء أشهرهم حفيده سيدي يخلفتين وشيخ الإمام التنبكي؛ وكذلك الشيخ أبو مهدي الغبريني (ت. 1019هـ/ 1611م)، العلامة المغاربي محمد الحجوي الثعالبي (ت. 1375هـ/ 1956م)، المجاهد المناضل التونسي عبد العزيز الثعالبي (ت. 1360هـ/ 1942م)، وأخيرا الإمام الجزائري محمد أمزيان طوالبي الثعالبي (ت. 1418هـ/ 1998م) وأخيه محمد الشريف.

أما فيما يخص تلاميذ الثعالبي، أشهرهم من الجزائريين كصهره علامة أدرار عبد الكريم المغيلي (ت. 909هـ/ 1503م)، وفقيه باب الوادي عبد الله الزواوي (ت. 884هـ/ 1479م)، والشيخ أحمد زروق (ت. 899هـ/ 1493م)، وعالمي تلمسان محمد بن عبد الله السنوسي (ت. 895هـ/ 1489م) وابن مرزوق الكفيف (ت. 901هـ/ 1495م)، ومفتي بسكرة عيسى ابن سلامة (ت. 865هـ/ 1456م)، ومحمد بن عبد الله التنسي (899هـ/ 1494م). امتد إشعاع الثعالبي خارج حدود وطنه حيث تتلمذ على يده عدد من العلماء غير الجزائيين، أهمهم الفقيه المغاربي علي بن عياد بن أبي بكر البكري (ت. 893هـ/ 1487م)  والمؤرخ المصري عبد الباسط الملطي (ت. 920هـ/ 1514م).

فيما يلي بإيجاز تراجم تلاميذ الثعالبي التي تسعى جمعية سيدي عبد الرحمن في التعريف بتراثهم:

 محمد بن عبد الكريم المغيلي :

ولد بتلمسان سنة 790هـ/ 1425م حيث حفظ القرآن والسنة ودرس علم الفقه والسياسة الشرعية. انتقل بعدها إلى الصحراء حيث لعب دورا كبيرا في نشر الإسلام في أدغال وممالك إفريقيا السوداء. اشتهر أيضا بجهاده في مواجهة يهود  منطقة توات بأدرار. تنسب إليه عدة مؤلفات منها “شرح مختصر خليل”، “مصباح الأرواح و أصول الفلاح في العقيدة”، “لب اللباب في رد الفكر إلى الصواب“، “منح الوهاب”، “المختصر في الفرائض”، و”تفسير الفاتحة”. يروى أنه تزود فاطمة بنت الشيخ الثعالبي. توفى المغيلي بمدينة أدرار سنة 909هـ/ 1503م.

 أبو العباس أحمد بن عبد الله الزواوي:

ولد بقبيلة الزواوة سنة 800هـ/ 1398م وتوفى بالجزائر العاصمة سنة 884هـ/ 1479م. كان متكلما أشعريا وفقيها مالكيا من كبار علماء المغاربة حتى لقب “بنظير سيدي عبد الرحمن الثعالبي”.  أهم آثاره قصيدة “كفاية المريد”في علم الكلام تتكون من 400 بيت، اشتهرت عند المغاربة باسم “الجزائرية في العقائد الإيمانية” اعتنى بشرحها الإمام محمد بن يوسف السنوسي (ت. 895هـ/ 1489م).

الشيخ أحمد البرنسي المعروف بزروق:

ولد بمدينة تازة المغربية سنة 846هـ/ 1442م وتوفى في الصحراء الليبية سنة 899هـ/ 1493م. تتلمذ على مشايخ المغرب قبل أن يلتحق بالثعالبي ويشد الرحال إلى مصر حيث سلك طريق التصوف. أصبح شيخ صوفية وقته وأكبر الدعاة إلى سلوك طريق الآخرة. باستثناء كتاب “تفسير القرآن العظيم”، و”شرح رسالة أبي زيد القيرواني” و” شروح متن القرطبية”، أكثر مؤلفاته في علم الرقائق؛ منها “قواعد التصوف”، “ستة وثلاثون شرحاً على الحكم العطائية”، “النصيحة الكافية لمن خصّه الله بالعافية”، و”شرح حزب البحر  للإمام الشاذلي”.

الإمام محمد بن يوسف السنوسي :

ولد بتلمسان سنة 832هـ/ 1428م في عائلة شريفة تنتسب إلى الحسن بن علي بن أبي طالب. بعد تتلمذه على كبار مشايخ وقته، أصبح من أكبر علماء الكلام بالمغرب العربي. توفى بتلمسان سنة 895هـ/ 1490م. من أشهر مؤلفاته: “العقيدة الكبرى”، “العقيدة الوسطى”، “أم البراهين”، “توحيد أهل العرفان وتوحيد الله بالدليل والبرهان”، “المقدّمات”، “مكمل إكمال الإكمال”، “اختصار كتاب الرّعاية لحقوق الله”، “اختصار كتاب بغية السّالك إلى أشرف المسالك”، و”شرح مختصر ابن عرفة”.

محمد بن محمد بن مزروق الكفيف:

ولد بتلمسان سنة 824هـ/ 1421م وتوفى بها سنة 901هـ/ 1486م.  من كبار فقهاء المغاربة ممن أجازهم الإمام المحدث ابن حجر العسقلاني.  وصفه الونشريسي “بالفقيه الحافظ المصقع، وبالمحدث المسند الراوي”.

عيسى ابن سلامة البسكري:

نشأ في مدينة بسكرة وتتلمذ على يد ابن مرزوق الحفيد ثم الثعالبي. من أشهر مؤلفاته “فتح المغرب” في التصوف المخصص لذكر مناقب الصالحين وكراماتهم، و”اللوامع والأسرار في منافع القرآن والأخبار” في فضائل القرآن. توفى في حوالي سنة 865هـ/ 1456م).

محمد بن عبد الله التنسي:

مؤرخ وأديب من أكابر علماء تلمسان. ولد ونشأ بمدينة تنس. من مؤلفاته “نظم الدرر والعقيان في بيان شرف بني زيان ومن ملك من أسلافهم فيما مضى من الزمان”، و”راح الأرواح فيما قاله أبو حمو وقيل فيه من الأمداح”، و”فهرست” في ذكر مناقب مشايخه، و”الطراز في رسم الخراز”. توفى بتلمسان سنة 899هـ/ 1494م.

علي بن عياد بن أبي بكر البكري:

ولد بمدينة فاس سنة 830هـ/ 1426 حيث حفظ الرسالة وتعلم الفقه المالكي على يد أبي بكر الدخيسي. قبل أن ينتقل إلى الجزائر ليتتلمذ عند الثعالبي. ثم القاهرة حيث أجازه الإمام السخاوي، ثم أقام بمكة لدى الشيخ عبد المعطي.  عاد إلى مسقط رأسه حيث تولى الفتوى إلى حين أدركته المنية سنة 893/1487م.

يعقوب بن عبد الرحمن ابن المعلم:

ولد بفاس سنة 824هـ/1422 حيث درس الفقه المالكي قبل أن يتتلمذ على الثعالبي. تولى بعدها قضاء مدينة تازة ثم مسقط رأسه فاس. انتقل بعدها إلى مصر وبلاد الشام حيث أقام مدة بالقاهرة والإسكندرية ودمشق. شد الرحال لأداء مناسك الحج وتوفي غرقا أثناء عودته إلى بلده.

عَبْد البَاسِط ابن شاهين المَلَطي:

ولد بالمدينة المصرية ملطية سنة 844هـ/ 1140م، ودرس الفقه الحنفي والأدب والتاريخ والطب بدمشق ثم أقام بالقاهرة.  اشتهر برحلته الطويلة نحو إفريقيا وبلاد المغرب. له عدة تصانيف أهمها “التاريخ الكبير” او “الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم”، “نيل الأمل في ذيل الدول”، و”غاية السول في سيرة الرسول”،  “نزهة الأساطين فيمن ولي مصر من السلاطين”. توفى سنة 920هـ/ 1514م.