الأهداف

مشهور عند علماء وقته بلقب “حجة علم الحديث”، إن الشيخ الثعالبي، على حد تعبير الإمام محمد التنبكتي (ت. 1036هـ/ 1627م)،  “ممن اتفق الناس على صلاحه وإمامته”. فبينما وصفه إمام المحدثين ولي الدين العراقي (ت. 862هـ/ 1422م) “بالشيخ الصالح الفاضل الكامل المحرر”، لقّبه الحافظ السخاوي (ت. 902هـ/ 1496م) “بالإمام العلاّمة المصنّف”، ورأى فيه العلامة أبو الفيض الكتاني (ت. 1327هـ/ 1909م) “بركة الجزائر عالمها ومسندها”.

فقيه، محدث، مفسر، مؤرخ، وصوفي، لقد أسس الشيخ الثعالبي مدرسة شرعية مجمع على صدق منهجها. مدرسةٌ سعى في نشر أنوارها تلاميذه أشهرهم صهره ولي أدرار عبد الكريم المغيلي (ت. 909هـ/ 1503م)، فقيه باب الوادي عبد الله الزواوي (ت. 884هـ/ 1479م)، الشيخ أحمد زروق (ت. 899هـ/ 1493م)، وعلماء تلمسان محمد السنوسي (ت. 895هـ/ 1489م) وابن مرزوق الكفيف (ت. 901هـ/ 1495م).

من جراء فقدان هذا التراث الروحي، أصل الكمال والتسامح والعودة إلى الذات،  لقد افتقر الفكر الجزائري وجفّ. سيبين المستقبل بإذن الله تعالى أن الجزائر بعودتها إلى تراثها، ستجدد فكرها، وتحمل إشعاعها، وتساهم في إصلاح الأمّة بأكملها.  أملا في تحقيق هذه الغاية، تم تأسيس جمعية سيدي عبد الرحمن الثعالبي لترقية التراث في السابع من رمضان 1433 هـ (26 جويلية 2012)، والتي تهدف إلى:

  • إحياء ذكرى العلامة الشيخ عبد الرحمن الثعالبي.
  • ترقية التراث العلمي للشيخ الثعالبي وتلاميذه.
  • التوعية بحب الوطن وطهارة المحيط وصيانة التراث وحماية القصبة.

باعتبار الهدف المزدوج الذي تسعى في تحقيقه جمعية سيدي عبد الرحمن الثعالبي لترقية التراث، والمتمثل، من جهة، في إحياء ذكرى العلامة الشيخ الثعالبي (من خلال التعريف بشخصيته، وبفكره، وبأتباعه)، ومن جهة أخرى، تحسيس الجمهور بضرورة حماية تراث مدينة سيدي عبد الرحمن، قصبة الجزائر (التراث العمراني، الألبسة التقليدية، الموسيقي الشعبية، الأطعمة الأصيلة، إلخ.)، تتمحور أنشطة الجمعية حول ثلاثة محاور يمكن تلخيصها كالآتي:

⌂ الأنشطة العلمية: بتنظيم ملتقيات، وندوات عليمة، ودوائر مستديرة. وكذا بتشكيل رصيد معلوماتي (المؤلفات، والأطروحات، والمقالات العلمية، إلخ.)، ووضع قائمة للخبراء في فكر الثعالبي وتراث القصبة، وطباعة منشورات، ونشر جوائز للبحث العلمي.

⌂ الأنشطة الثقافية: تهدف التحسيس بحماية التراث بواسطة الفن. من بين هذه الأنشطة، تنظيم سهرات شعرية وموسيقية (الشعبي، الأندلوسي، السماع الصوفي، إلخ.)، ومعارض (رسوم القصبة، صور، لباس تقليدي، إلخ.)، ومسابقات (حفظ القرآن، الموسيقي التقليدية)، ووضع قوائم للفنانين الجزائريين (مصورين، موسيقيين، خياطين، إلخ).

⌂ الأنشطة التحسيسية: هدفها الأساسي تمكين الشباب من المشاركة في عملية حماية التراث؛قد تأخذ هذه الأنشطة شكل أيام لتنظيف المحيط، ورحلات نحو مواقع تاريخية (المساجد العتيقة، المتاحف، المقامات، إلخ.)، إحياء ذكريات حوادث تاريخية، وتنشيط ورشات لتعليم الفنون الأصيلة (الغناء الأندلوسي، السماع الصوفي، الخط المغاربي، إلخ.).

يتناسب كل محور من المحاور السابقة مع لجنة مكلفة بمتابعة تنفيذ برنامج الأنشطة المحدّد في الجمعية العامة (اللجنة العلمية، اللجنة الثقافية، لجنة الشبيبة). وذلك بالتنسيق مع لجنتي الإعلام والتجهيز المكلّفتين بإعلام الجمهور بنشاطات الجمعية، والحرص على حسن تداول فعاليات الأنشطة.